تعريف العمل التطوعي

العمل التطوعي

الإنسان بطبعِهِ لا يستطيعُ العيش بمفردِهِ؛ بل يحتاجُ إلى أنْ يكونَ ضمن مُجتمعٍ، ومع مجموعةٍ من الأشخاص سواءً في منزلهِ، أو مكان دراستِهِ، أو عملهِ؛ لأنّ الخصائص الاجتماعيّة هي مِن سِمات الطّبيعة الإنسانيّة، فالفطرةُ السّليمة تدعوُ الإنسان دائماً إلى تقديمِ الخير وتنحية الشرّ بشكلٍ نهائيّ. تُعتبرُ الأعمالُ التطوعيّة من أحد المصادر المُهمّة للخير؛ لأنّها تُساهمُ في عكسِ صورةٍ إيجابيّة عن المجتمع، وتوضحُ مدى ازدهاره، وانتشار الأخلاق الحميدة بين أفراده؛ لذلك يعدُّ العمل التطوعيّ ظاهرةً إيجابيّةً، ونشاطاً إنسانيّاً مُهمّاً، ومن أحد أهمّ المظاهر الاجتماعيّة السّليمة؛ فهو سّلوكٌ حضاريّ يُساهمُ في تعزيزِ قيم التّعاون، ونشر الرّفاه بين سُكّان المُجتمع الواحد.

تعريف العمل التطوعيّ العمل التطوعيّ هو تقديمُ المساعدةِ والعون والجهد مِن أجل العمل على تحقيقِ الخير في المُجتمعِ عُموماً ولأفراده خصوصاً، وأُطلقَ عليه مُسمّى عملٍ تطوعيّ لأنّ الإنسان يقومُ به طواعيةً دون إجبارٍ من الآخرين على فعله، فهو إرادةٌ داخليّة، وغَلَبةٌ لِسُلطة الخير على جانبِ الشرّ، ودليلٌ على ازدهارِ المُجتمع، فكلّما زاد عددُ العناصر الإيجابيّة والبنَاءة في مجتمعٍ ما، أدّى ذلك إلى تطوّره ونمّوه.

فوائد ومُميّزات العمل التطوّعي للعمل التطوعيّ العديدُ مِنَ الفوائد والمميزات التي تجعلهُ يتميّزُ عن أيّ نوعٍ من أنواع الأعمال الأُخرى، ومن أهم فوائدِهِ ومُميّزاتِهِ:

يعدُّ العمل التطوعيّ خياراً جيّداً للحصولِ على العديدِ من الخبرات المُهمّة التي تحملُ نتائجَ إيجابيّةٍ للمُتطوّعِ نفسه، والمُؤسّسة التي يعمل لصالحها أيضاً، حيثُ يمكنُ للمُتطوّع أن يكسبَ مهاراتٍ جديدة أو يُحسّن المهارات التي يمتلكها. تعتبرُ الأنشطة التطوعيّة من أهمّ النّشاطات العامّة التي تُساهمُ في المُحافظةِ على تطوّر المُجتمع. يُساعدُ المتطوّعين على الاستفادةِ من وقت فراغهم، وتحويله إلى نشاطٍ تطوعيّ مُفيد. تخفّفُ الأعمال التطوعيّة مِنَ المُشكلات المُؤثرة على المجتمع والأفراد. يساهمُ العملُ التطوعيّ في زيادة قدرة المُتطوّعين على التّواصل الفعّال مع الأفراد الآخرين. تعزيز وتطوير العمل التطوّعي يجبُ المحافظة دائماً على تعزيز وتطوير العمل التطوعيّ في كافة المجتمعات والدّول ممّا يُساهمُ في تفعيل ثقافة التطوّع بشكلٍ دائم، لذلك توجدُ العديدُ من الوسائل التي تُساعدُ على ذلك، وهي:

  1. الإعلانُ عن الحملات التطوعيّة في مُختلفِ وسائل الإعلام المكتوبة، والمرئيّة، والمسموعة بشكلٍ مُستمرّ.
  2. التّعريفُ بالإنجازاتِ الخاصّة في الحملاتِ التطوعيّة، والتّرويج لها بصورةٍ تدفعُ الشّباب صاحب القوّة والإبداع بالانتماءِ إلى هذه الحملات والقيام بأعمالٍ تطوّعيّة مُتنوّعة.
  3. نشر ثقافة التطوّع بين النّاس من خلال الجامعات والمدارس، وأيضاً الاعتمادُ على الجُولاتِ التثقيفيّة حول خدمة المُجتمع المحليّ بأنشطةِ الأعمال التطوعيّة.
  4. يجبُ على مديريّ البرامج التطوعيّة ابتكارُ أساليبٍ جديدةٍ للعمل التطوعيّ، والتي تُساهمُ في تشجيعِ الأفراد المُتطوّعين وحثّهم على الاستمرارِ بالتطوّعِ، وتوفير الموارد اللّازمة لدعمِهم من أجل تحقيق النّتائج المطلوبة بأفضلِ صورة. تحديدُ المجالات التي يُمكن استخدام التطوّع فيها؛ حتى يتمَّ تحديد الوسائل المُناسبة للتّعاملِ معها.
  5. ينبغي وضعُ مجموعةٍ من الأهداف للعمليّة التطوعيّة، ووضعُ خُطَطٍ بديلةٍ في حالِ فشل الخُططِ الأصليّة.
  6. الحرص على توفيرِ الفُرصِ المُتكافئة بين المتطوّعين.